الشيخ علي الكوراني العاملي

264

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الحصن فجعله على الخندق جسراً لهم حتى عبروا ، وظفروا بالحصن ونالوا الغنائم ، فلما انصرفوا من الحصن أخذه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بيمناه ، فدحا به أذرعاً من الأرض ، وكان الباب يغلقه عشرون رجلاً منهم » ! وأضاف العلامة في كشف اليقين / 141 : « قال ( عليه السلام ) : ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية ، ولكن بقوة ربانية » . وفي إعلام الورى : 1 / 207 : « قال الباقر ( عليه السلام ) : انتهى إلى باب الحصن وقد أغلق في وجهه ، فاجتذبه اجتذاباً وتترس به ثم حمله على ظهره . واقتحم الحصن اقتحاماً . واقتحم المسلمون والباب على ظهره ، قال : فوالله ما لقي علي ( عليه السلام ) من الناس تحت الباب أشد مما لقي من الباب ، ثم رمى بالباب رمياً » . أقول : أظن أن في هذا الحديث سقطاً ، فقد ذكرت النصوص أنه ( عليه السلام ) دحا الباب ودخل ، وكان فقد ترسه فوجد باب حديد ملقى فأخذه ترساً ، وقتل من برز له ، ثم حمل الباب ونزل به إلى الخندق فجعله جسراً ، وعبر عليه المسلمون . وفي المناقب ( 2 / 125 ) : « روى أحمد بن حنبل عن مشيخته عن جابرالأنصاري أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) دفع الراية إلى علي ( عليه السلام ) في يوم خيبر بعد أن دعا له فجعل يسرع السير وأصحابه يقولون له إرفق ، حتى انتهى إلى الحصن فاجتذب بابه فألقاه على الأرض ثم اجتمع منا سبعون رجلاً ، وكان جهدهم أن أعادوا الباب . قال الحميري : وألقى باب حصنهم بعيداً * ولم يكُ يستقلُّ بأربعينا وفي مجمع الزوائد : 6 / 151 ، قال ( عليه السلام ) : « فانطلقت حتى أتيتهم ، فإذا فيهم مرحب يرتجز حتى التقينا ، فهزمه الله وانهزم أصحابه وتحصنوا ، وأغلقوا الباب فأتيت الباب ، فلم أزل أعالجه حتى فتحه الله » . وقد روت عامة المصادر حديث عبد الله بن عمر ، كما في أمالي الصدوق / 604 ، وروضة الواعظين / 126 ، قال : « إن رسول الله دفع الراية يوم خيبر إلى رجل من أصحابه فرجع منهزماً ، فدفعها إلى آخر فرجع يجبن أصحابه ويجبنوه . . فلما أصبح قال : ادعوا لي علياً . . . قال : لما دنا من القموص ، أقبل أعداء الله من اليهود يرمونه بالنبل والحجارة ، فحمل عليهم علي ( عليه السلام ) حتى دنا من الباب فثنى رجله ، ثم نزل مغضباً إلى أصل عتبة